العلامة المجلسي
476
بحار الأنوار
ورجع مالك إلى منزله ، فلما قدم خالد البطاح بث السرايا وأمرهم بداعية الاسلام ، وأن يأتوه بكل من لم يجب ، وأمرهم ( 1 ) إن امتنع أن يقاتلوه ، فجاءته الخيل بمالك بن نويرة في نفر من بني يربوع ، واختلفت السرية في أمرهم ، وفي السرية ( 2 ) أبو قتادة الحرث بن ربعي ، فكان ( 3 ) ممن شهد أنهم قد أذنوا وأقاموا وصلوا ، فلما اختلفوا فيهم أمر بهم خالد فحبسوا ، وكانت ليلة باردة لا يقوم لها شئ ، فأمر خالد مناديا ينادي : أدفئوا أسراءكم ، فظنوا أنه أمرهم ( 4 ) بقتلهم ، لأن هذه اللفظة تستعمل في لغة كنانة للقتل ، فقتل ضرار بن الأزود ( 5 ) مالكا ، وتزوج خالد زوجته أم تميم بنت المنهال . وفي خبر آخر ( 6 ) : أن السرية التي بعث بها ( 7 ) خالد لما غشيت القوم تحت الليل راعوهم ( 8 ) فأخذ القوم السلاح ، قال : فقلنا : إنا لمسلمون . فقالوا : ونحن المسلمون . قلنا : فما بال السلاح ؟ . قالوا لنا : فما بال السلاح معكم ؟ . قلنا : فضعوا السلاح . فلما وضعوا ربطوا أسارى ، فأتوا بهم خالدا ، فحدث أبو قتادة خالد بن الوليد بأن القوم نادوا بالاسلام ( 9 ) وأن لهم أمانا ، فلم يلتفت خالد إلى
--> ( 1 ) لا توجد في الشافي : أمرهم . ( 2 ) في المصدر : فيهم ، وفيهم أبو قتادة . . ، بدلا من : في أمرهم وفي السرية . وما هنا جاء في شرح النهج . ( 3 ) في الشافي : وكان . ( 4 ) وضع في المطبوع من البحار على : هم ، رمز نسخة بدل . ( 5 ) في المصدر : ضرار بن الحارث بن الأزور . ( 6 ) أورده الطبري في تاريخه 3 / 280 ، وغيره . ( 7 ) في الشافي : فيها . ( 8 ) جاءت في المصدر زيادة : له ، قبل : راعوهم . وفي حاشية ( ك ) ما يلي : راعوهم . . أي أفزعوهم ، وخاف القوم منهم . منه ( قدس سره ) . انظر : مجمع البحرين 4 / 340 ، والصحاح 3 / 1223 . ( 9 ) في ( ك ) : الاسلام - بلا باء - .